الشيخ الجواهري

71

جواهر الكلام

بحيث لا يتمكن من وضع شئ منها عليهما لو أراد ، نعم قد ينافي ذلك عبارة الذكرى حيث اعتبر بلوغ اليد إلى العين الذي قد عرفت ظهور الرواية في استحبابه ، بل في المنتهى أنه " يستحب وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع ، وهو مذهب جميع العلماء إلا ما روي عن ابن مسعود " وقد يريد بالعين في الذكرى وسط الركبة لا الزاوية السفلى ، فيجتمع حينئذ مع غيره لا أن مراد عدم الاجتزاء بوصول الأصابع فقط التي هي بعض الكف ، ولعله إلى ذلك كله أشار في الروضة بقوله : " والمعتبر وصول جزء من باطن الكف لا جميعه ولا رؤوس الأصابع " بل وفي المسالك أيضا قال : والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع ، وفي حديث زرارة ( 1 ) المعتبر " فإن وصلت " إلى آخره ، وكأنه فهم من الخبر المزبور ما ذكرناه بقرينة ذكره دليلا على دعواه ، بل وفي جامع المقاصد أيضا حيث قال : " وفي أكثر الأخبار اعتبار وصول الراحتين والكفين إلى الركبتين ، وفي بعضها الاكتفاء بوصول أطراف الأصابع ، وإن حمل على الأطراف التي تلي الكف لم يكن بينها اختلاف ، ولم أقف في كلام لأحد يعتد به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع " وهو كالصريح في الاجتزاء بوضع بعض الكف الذي هو الأصابع ، كما أنه ظاهر في أنه لم يفهم من نحو عبارة المنتهى الاجتزاء بنحو ذلك ، مع أنه ذكر بلوغ اليد ، واستدل بخبر الأطراف كالمعتبر وظاهر كشف اللثام ، ولقد أجاد في إرادة الوضع من البلوغ فيهما لا الاكتفاء بالوصول ، ولعل ذلك أيضا هو مراد العلامة الطباطبائي بقوله : والحد فيه الانحناء الموصل * لليد بالركبة أو ما ينزل بل والأستاذ في كشفه وإن بعد حيث عرفه بتقويس الظهر على البطن والصدر بحيث تناول أطراف أصابعه مع استواء خلقته أعلى ركبتيه ، كما ينبئ عنه ظاهر العرف

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 83 من طبعة النجف